أخبار الوطن
محلات الرئيس في الجزائر: 16 سنة من الاستغلال وحقوق ضائعة

بعد أكثر من 16 سنة من استغلال الشباب الفعلي لمحلات الرئيس المخصصة للمشاريع الصغيرة، ما زال الكثير منهم يجد نفسه محرومًا من حقه المشروع في التملك والاستمرار في النشاط. الدولة مطالبة اليوم بدراسة هذا الملف بعناية وتصحيح التجاوز الذي وقع، فلا يمكن أن تبقى المحلات ملكًا للبلديات مدى الحياة، في حين أن أصحاب المشاريع الأصليين استثمروا الوقت والجهد وبنوا مشاريع اقتصادية مستمرة.
هذه المحلات كانت مخصصة منذ 2008 للشباب العاطلين عن العمل عبر أجهزة تشغيل الشباب، وكانت تهدف إلى دعم المبادرات الصغيرة وتمكين الشباب اقتصاديًا.
وفق المرسوم التنفيذي لسنة 2007، كان من المفترض أن يقوم المستفيد بالتنازل عن المحل بعد 10 سنوات من الاستغلال، لضمان تدوير المحلات للشباب الجدد.
لكن مع صدور مرسوم 2011، تحولت ملكية هذه المحلات للبلديات، مما ألغى الحق المشروع للمستفيدين السابقين في التنازل أو المطالبة بالاستمرار في الاستفادة، رغم أن العديد منهم استمر في النشاط بشكل قانوني وفعلي لعشرات السنين.
إضافة إلى ذلك، هناك بعض المحلات لم توزع أبدًا بسبب غرسها في أماكن غير مؤهلة للنشاط التجاري، أو بسبب عزوف الشباب عن طلبها، بينما تم استغلال محلات أخرى لاحقًا من قبل الدولة لأغراض إدارية، تاركة خلفها الشباب الذين أسسوا مشاريعهم واعتمدوا على هذه المحلات مصدرًا للعيش والعمل.
أفاد بعض الشباب المستفيدين من محلات الرئيس، الذين التقتهم جريدة جادت نيوز، قائلاً:
“استغللنا هذه المحلات منذ عام 2008، وبنينا فيها مشاريعنا الصغيرة التي أصبحت مصدر رزقنا ومعيشتنا اليومية. لم نكن نتوقع أن يحرمنا مرسوم 2011 من حقوقنا المشروعة في التملك أو المطالبة بالتنازل، رغم استغلالنا الفعلي للمحلات لأكثر من 16 سنة.نأمل أن تراجع الدولة هذا الملف وتعيد الحقوق لأصحاب الجهد والعمل، وضمان استمرار مشاريعنا.”









