ملتقى وطني يستحضر رؤية الأمير عبد القادر في بناء الدولة

شهدت ولاية معسكر، اليوم الخميس، تنظيم ملتقى وطني بعنوان “الدولة والأخلاق عند الأمير عبد القادر”، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إحياءً للذكرى الـ193 للمبايعة الأولى للأمير.
وأشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، على افتتاح الفعالية بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة وعدد من المسؤولين.
وفي كلمته، شدد تاشريفت على أن الأمير عبد القادر يمثل نموذجا جامعًا بين الجهاد والإنسانية، وركيزة في تاريخ المقاومة، إلى جانب كونه شخصية علمية وروحية تركت بصمتها في الحضارة الإنسانية. وأبرز أن الأمير كان يؤمن بأن بناء الأمة يقوم على الأخلاق والعلم والتنظيم قبل القوة العسكرية.
واستحضر الوزير موقف الأمير التاريخي في دمشق عام 1860، حين تدخل لحماية آلاف المدنيين المسيحيين، وهو الموقف الذي اعتبره “درسا خالدا في الأخوة والإنسانية والتعايش رفع مكانة الجزائر في الشرق والغرب”.
ووجه تاشريفت شكره لرئيس الجمهورية على رعايته لهذا الملتقى، مؤكدا أن ذلك يعكس حرص الدولة على صون الذاكرة الوطنية وتكريم رموزها.
وتتواصل فعاليات الذكرى بمشاركة ولاة عدة ولايات وشخصيات محلية، من خلال تدشين مشاريع لإعادة تهيئة معالم تاريخية مرتبطة بالأمير، منها مسجد المبايعة بمدينة معسكر وزمالته بسيدي قادة. كما تمت برمجة زيارات إلى معالم أخرى، بينها دار القيادة وشجرة الدردارة، مع غرس شجرة جديدة تخليدا للمكان.
كما ستُطلق الأيام الوطنية للحكواتي “طبعة الأمير عبد القادر” بساحة العيش معا بسلام، إضافة إلى معارض تاريخية تنظمها مؤسسات تحت وصاية وزارة الثقافة والفنون.
وتختتم المناسبة بزيارة زاوية سيدي محي الدين ببلدية القيطنة، مسقط رأس الأمير، حيث سيتم تكريم عدد من الطلبة المقيمين بها.




