أخبار ثقافية

إصدار جديد: كتاب يرصد تحديات التعليم في القدس الشرقية تحت الاحتلال الإسرائيلي

صدر حديثًا كتاب جديد للأستاذة مرام مصاروة، أستاذة العلوم الاجتماعية، يتناول القضايا المعقدة والتحديات التي تواجه جهاز التربية والتعليم في القدس الشرقية منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.

يسلط الكتاب الضوء على السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تهدف إلى أسرلة المناهج الدراسية الفلسطينية، وطمس الهوية الثقافية والتاريخية للمدينة وسكانها.

تستعرض المؤلفة في كتابها حملات الأسرلة التي تستهدف التعليم في القدس، والتحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع، بما في ذلك نقص الموارد والبنية التحتية، وتعدد الجهات المسؤولة عن المدارس، والتي تشمل السلطة الفلسطينية، ووكالة الأونروا، ووزارة المعارف الإسرائيلية، والقطاع الخاص.

كما يكشف الكتاب عن تأثير الخطة الخماسية التي وضعتها السلطات الإسرائيلية، والهادفة إلى زيادة عدد المدارس التي تعتمد المنهاج الإسرائيلي، عبر ربط التعليم بسوق العمل الإسرائيلي واستقطاب الطلاب المقدسيين إلى المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية. وتشير مصاروة إلى تخصيص الحكومة الإسرائيلية 20 مليون شيكل لتطوير المدارس بشرط تدريس المناهج الإسرائيلية، ما يعكس عمق الاستراتيجية الإسرائيلية لتغيير هوية التعليم في القدس الشرقية.

يُبرز الكتاب أيضًا الآثار الاجتماعية والاقتصادية لهذه السياسات، حيث يعاني القطاع التعليمي في القدس من نقص حاد في المدارس والغرف الصفية، وارتفاع نسب التسرب المدرسي، إلى جانب تأثيرات قانون القومية الإسرائيلي وجدار الفصل العنصري الذي يعزل المدينة عن امتدادها الثقافي والاجتماعي.

ويُختتم الكتاب بنقد لاذع لموقف السلطة الفلسطينية، التي تكتفي بدور المراقب دون اتخاذ خطوات جادة لدعم التعليم في القدس، سواء على الصعيد المادي أو الدولي. ترى مصاروة أن التعليم في القدس أصبح ساحة مواجهة بين سياسات الاحتلال الرامية إلى الهيمنة، والمقدسيين الساعين إلى الحفاظ على هويتهم الوطنية.

يُعد هذا الكتاب مرجعًا مهمًا لفهم تعقيدات التعليم في القدس الشرقية وتأثير السياسات الإسرائيلية على المجتمع الفلسطيني، ويلقي الضوء على أهمية التعليم في الصراع من أجل الهوية والوجود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق