أخبار ثقافية

الدكتور كبور عمر: نسعى لتوثيق التراث الثقافي المنسي محليًا ووطنياً انطلاقًا من برج بوعريريج

كتب بلقاسم جبار

في تصريح حصري لجريدة “جادت نيوز” الإلكترونية وقناة “البيبان TV”، كشف مدير الثقافة لولاية برج بوعريريج الدكتور كبور عمر عن إطلاق مشروع ميداني غير مسبوق يهدف إلى إحصاء وجمع التراث الثقافي والأدبي والفني المنسي، مع طموح لتوسيع المبادرة إلى مختلف ولايات الوطن.

وأوضح الدكتور كبور أن هذا المشروع جاء انطلاقًا من قناعة راسخة بوجود كنوز ثقافية لم تحظَ بالتوثيق أو الاهتمام الكافي، رغم قيمتها التاريخية والفنية، مشيرًا إلى أن الهدف هو تسليط الضوء على شخصيات ومبدعين – في مجالات متنوعة – لم تُطبع أعمالهم ولم تُعرض في الفضاء الثقافي الرسمي، بل ظلوا في الظل رغم مساهماتهم الأصيلة في إثراء الذاكرة الثقافية الجزائرية.

وأضاف المدير أن هذه التجربة تُعد استدراكًا حقيقيًا لما لم يتحقق في ولايته السابقة بسكرة، حيث أطلق مشروعًا مشابهًا لم يكن في مستوى تطلعاته، إذ اقتصرت الجهود – حسب قوله – على معاينة المنشآت الثقافية دون الغوص في عمق التراث الشعبي أو التوثيق المباشر لأصحاب الإبداع المنسي.

وقال الدكتور كبور: “هذه المرة نعمل على بناء قاعدة بيانات شاملة من خلال عمل ميداني حقيقي، ونسعى للتواصل المباشر مع العائلات، الجمعيات، والفاعلين الثقافيين، بهدف توثيق أسماء المبدعين وأعمالهم، لا سيما أولئك الذين لم تتح لهم فرصة الظهور في الساحة الإعلامية أو الثقافية.”

ولم يستبعد الدكتور كبور إمكانية توسيع المبادرة لتشمل شخصيات من خارج ولاية برج بوعريريج، في حال توفر الظروف والدعم اللازم، مشددًا على أن المشروع يحمل بعدًا وطنيًا، ويُمكن أن يُشكّل أرضية لإطلاق بنك معلومات ثقافي شامل على المستوى الوطني.

وقد أعلنت مؤسسة “اجادت للإعلام” – ممثلة في جريدة “جادت نيوز” الإلكترونية والقناة التلفزيونية واب “البيبان TV” – عن تخصيص تغطية إعلامية شاملة ومرافقة مهنية لهذا المشروع الرائد، من خلال تقارير مصورة، لقاءات توثيقية، وبرامج خاصة تُبرز أهمية العمل وأهدافه.

يشكل مشروع إحصاء وجمع التراث الثقافي المنسي الذي أطلقته مديرية الثقافة لولاية برج بوعريريج خطوة متميزة في إعادة الاعتبار للمبدعين الذين ظلوا مهمشين على الرغم من إسهاماتهم العميقة في الفنون والآداب. وهو مشروع يحمل في طياته رؤية ثقافية جادة، تهدف إلى توثيق الذاكرة الثقافية المحلية والمساهمة في إبراز الأسماء التي لم تجد فرصتها للتألق في الساحة الثقافية الجزائرية.

ومن هذا المنطلق، على وزارة الثقافة والفنون أن تكون الشريك الفعّال والموجه لهذا المشروع، ليس فقط من خلال الدعم الميداني والإعلامي، بل أيضًا عبر توفير الإمكانات اللازمة لضمان استمراريته وتوسعه ليشمل جميع أنحاء الوطن. فالمشروع، إذا تم تعميمه وتطويره بالشكل الصحيح، قد يُشكّل مرجعًا ثقافيًا هامًا، ويُساهم في إثراء المكتبة الوطنية وتوثيق الإرث الثقافي المغمور.

ومن المهم أن نذكر هنا أن نجاح مثل هذه المبادرات يحتاج إلى تضافر الجهود بين الهيئات الرسمية والمجتمع المدني، الأمر الذي يستدعي إشراك جميع الأطراف المعنية في تعزيز الثقافة الوطنية والحفاظ على الذاكرة الجماعية للمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق