أخبار الوطن
انتقادات لاذعة من حسينة زدام لتصريحات الأمين العام للأرندي

أثارت تصريحات الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي) حول استعداده للتواصل مع شخصيات سياسية وإعلامية فرنسية معتدلة لمواجهة اليمين المتطرف، موجة من الغضب والانتقادات داخل الأوساط السياسية .
وكانت النائب السابق حسينة زدام من أوائل المنتقدين، حيث نشرت منشورًا حاد اللهجة اعتبرت فيه أن هذه التصريحات تجاوز خطير يمس بسيادة الجزائر، متسائلة: “من أنت حتى تحل محل الدولة الجزائرية في التعامل مع الدول، سواء كانت فرنسا أو غيرها؟” وأكدت أن السياسة الخارجية للبلاد تبقى حكرًا على مؤسسات الدولة، وليس من حق أي حزب أن يقحم نفسه في مثل هذه الملفات الحساسة.
ورأت زدام أن هذه الخطوة قد تعكس ولاءً خفيًا لبعض السياسيين الجزائريين تجاه فرنسا، مشيرة إلى أن الكثير منهم يمتلكون عقارات وحسابات وأرصدة مالية هناك، مما قد يفسر سعيهم الدائم للحفاظ على علاقات جيدة مع السلطات الفرنسية، حتى لو كان ذلك على حساب المصلحة الوطنية.
كما حذرت من الانعكاسات الخطيرة لهذا التوجه، مؤكدة أن السماح لأي حزب سياسي جزائري بعقد تحالفات مع جهات أجنبية يشكل سابقة قد تفتح المجال أمام تدخلات مماثلة، متسائلة: “ماذا لو صرحت شخصية من اليمين المتطرف الفرنسي باستعدادها للتواصل مع سياسيين وإعلاميين جزائريين معارضين؟”
وفي ختام انتقادها، أكدت زدام أن الجزائر دولة مستقلة وليست بحاجة إلى تحالفات مشبوهة للحفاظ على سيادتها، مشددة على أن التصريحات غير المسؤولة لبعض السياسيين لا تمثل إلا أنفسهم، وأن الشعب الجزائري لن يقبل بأي تلاعب بمصالحه الوطنية تحت أي مبرر.
الوسوم
الأرندي الجزائر حسينة زدام




