لم تمر سوى أيام على اندلاع حريق جديد في العمارة رقم 12 بحي 250 مسكن بئر صنب ببرج بوعريريج، بعد الحادثة السابقة التي وقعت في نفس المكان خلال الأسبوع الماضي.
كتب بلقاسم جبار
تدخلت الفرق التقنية بسرعة لقطع التيار الكهربائي والغازي، وتم إخلاء السكان لتفادي كارثة أكبر، ولكن يبقى السؤال قائمًا: كيف يُسمح بتكرار الحادث بعد أن أفادت الإدارة بأنها قامت بتجديد الشبكة وتغيير العدادات بالكامل؟
يبقى الأمر محيرًا، إذ إن التدخلات التي وُصفت بالسرعة والكفاءة لم تمنع وقوع الحادث مرة أخرى، مما يطرح تساؤلات حول الإجراءات الوقائية الفعلية ومدى جدواها في منع الكوارث.
وفي ظل هذه الأحداث، يبرز تساؤلٌ آخر يتعلق بدور الوالي والمجلس الشعبي الولائي:
بينما تتكرر هذه الحوادث، يبقى الوالي بعيدًا عن المشهد، رغم أنه المسؤول الأول عن متابعة الأوضاع في الولاية.
لماذا لم نرَ تحركًا واضحًا منه؟ ولماذا لم تصدر تعليمات صارمة لمحاسبة الجهات المسؤولة عن تكرار الخلل؟ ألا يستدعي الأمر تدخله المباشر لضمان عدم وقوع مأساة أكبر؟
أما المجلس الشعبي الولائي، الذي يُفترض أن يكون الجهة الرقابية الأقرب للمواطنين، فهو الآخر يكتفي بالصمت، دون ممارسة دوره الحقيقي في الضغط على الشركات المعنية واتخاذ إجراءات حازمة لحماية السكان.
فبينما تبرز تصريحات الإدارة حول التدخل السريع، تبقى جهود المجلس والوالي محدودة في نقل البيانات الرسمية دون الدخول في مواجهة حقيقية لمعالجة أصل المشكلة.
المواطنون يستحقون إجابات حقيقية وتدابير عملية تحفظ سلامتهم، ولا تكفي الوعود الشفهية أو التقارير الروتينية.
فبينما يواصل سونلغاز التدخل بعد وقوع الحوادث، يبقى الوالي والمجلس الشعبي الولائي مطالبين بالتحرك بجدية، ومحاسبة كل الجهات المعنية لضمان عدم تكرار المأساة.
هل سنشهد تحركًا حقيقيًا، أم أن هذه الحوادث ستظل تتكرر حتى يتحول الخطر إلى كارثة أكبر؟ يبقى السؤال مطروحًا أمام الرأي العام.