توسيع شبكة الإنارة بالطاقة الشمسية في طرقات قالمة لتحسين حركة السير وتأمينها
أعلنت مديرية الأشغال العمومية لولاية قالمة عن إطلاق مشروع جديد لتوسيع شبكة الإنارة بالطاقة الشمسية على الطرقات الرئيسية التي تشهد حركة مرور كثيفة على مدار الساعة.
يهدف المشروع إلى تسهيل حركة السير وتأمين الطرق في المناطق المحيطة بالمدن الكبرى التي تشهد تدفقاً مرورياً كبيراً خاصة في ساعات الليل.
يتعلق المشروع، حسب مديرية الأشغال العمومية، بتركيب نظام إنارة بالطاقة الشمسية على الطريق الاجتنابي لمدينة الفجوج، التي تقع على بعد 5 كيلومترات شمال مدينة قالمة، وتعد معبراً حيوياً لقوافل السلع القادمة من الموانئ الشرقية. يمتد الطريق الاجتنابي على مسافة تزيد عن 4 كيلومترات وقد دخل الخدمة منذ سنوات قليلة، ولكنه ظل يفتقر إلى الإنارة، مما شكل صعوبة كبيرة للسائقين خلال الليل، خصوصاً عند التقاطعات الرئيسية مع الطريق الوطني 80.
ومن المتوقع أن تسهم إنارة الطريق بعد إتمام المشروع في توفير حركة سير أكثر أماناً، حيث سيسهم هذا في القضاء على فوضى المرور في مدينة الفجوج التي كانت تعاني من ضغط مروري كبير تسبب في حوادث مرورية مؤلمة طوال سنوات.
كما تعرف الطرقات الرئيسية في ولاية قالمة مشاريع مشابهة لبناء خطوط إنارة بالطاقة الشمسية بدلاً من الطاقة الكهربائية التقليدية، وهو ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة. تتميز هذه الطاقة بانخفاض تكاليفها وسرعة إنجازها مقارنة بنظام الإنارة التقليدي.
تعد ولاية قالمة منطقة عبور استراتيجية تربط الولايات الصناعية الشمالية مثل عنابة وسكيكدة بالمناطق التجارية الجنوبية مثل قسنطينة وأم البواقي، حيث تعرف طرقاتها حركة مرور كثيفة على مدار اليوم، خاصة الطريق الوطني 20 الذي يعبره أكثر من 12 ألف مركبة يومياً، والطريق الوطني 80 الذي يعد شرياناً حيوياً لحركة التجارة والقوافل القادمة من الموانئ.
وتسعى سلطات ولاية قالمة إلى توسيع شبكة الإنارة لتغطية أكبر مساحة ممكنة من هذه المحاور الاستراتيجية بهدف تسهيل حركة السير ليلاً وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي. كما تعتبر هذه المشاريع جزءاً من خطة لتطوير البنية التحتية، وتعمل على تحسين الوصول إلى الموانئ والمطارات شرق البلاد، وكذلك المنتجعات السياحية التي كانت تعاني من العزلة بسبب حالة الطرقات السيئة.
وكانت والي قالمة، حورية عقون، قد صرحت سابقًا في لجنة استطلاع برلمانية بأن تطوير شبكة الطرقات في الولاية هو أساس لتحقيق التنمية الاقتصادية والسياحية والتخلص من العزلة التي تعيق تقدم المنطقة.




