أخبار الوطن

تيسمسيلت تحتضن ملتقى التماسك المجتمعي

 

احتضنت جامعة تيسمسيلت، اليوم، فعاليات افتتاح الطبعة الثالثة من الملتقى الدولي الموسوم بـ”التماسك المجتمعي ومرجعياته في التراث الجزائري.. أحمد بن يحي الونشريسي نموذجا”، والمنظم تحت شعار إدارة التنوع والاختلاف داخل المجتمع الجزائري والإسلامي، وذلك بحضور شخصيات دينية وعلمية وأكاديمية من داخل الجزائر وخارجها.

وشارك وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي في افتتاح هذا الموعد الفكري من خلال كلمة مسجلة بثت خلال مراسم الافتتاح، فيما أشرف والي ولاية تيسمسيلت بوزايد فتحي على إعطاء إشارة انطلاق أشغال الملتقى بحضور رؤساء هيئات علمية ودينية وطنية، إلى جانب ضيوف من عدة دول عربية وإسلامية، فضلا عن شيوخ الزوايا والأئمة والأساتذة والباحثين.

وأكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف في كلمته أن تنظيم هذا الملتقى يتزامن مع مناسبات وطنية وروحية تحمل دلالات الوحدة والتلاحم، على غرار إحياء ذكرى مجازر 08 ماي 1945 واستقبال موسم الحج، مشيرا إلى أن هذه المحطات تعزز قيم الوفاء والانسجام داخل المجتمع الجزائري.

كما أبرز الوزير المكانة التاريخية والعلمية لولاية تيسمسيلت، باعتبارها أرضا أنجبت علماء ومجاهدين كان لهم أثر في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية، وفي مقدمتهم الإمام أحمد بن يحي الونشريسي، الذي يعد من أبرز الأسماء الفقهية التي ساهمت في نشر ثقافة الاعتدال وإدارة الاختلاف من خلال مؤلفاته العلمية، خاصة موسوعة “المعيار المعرب”.

وأشار المتحدث إلى أن التراث الفقهي المالكي والمرجعية الدينية الوطنية يمثلان دعامة أساسية للحفاظ على تماسك المجتمع وحمايته من مظاهر التطرف والانقسام، مؤكدا أن استحضار منهج العلماء الجزائريين الكبار يساهم في ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش وتعزيز الوحدة الوطنية.

وثمن الوزير مشاركة الوفود العلمية القادمة من موريتانيا وتشاد وسلطنة عمان، معتبرا أن هذا الحضور يعكس مكانة الجزائر العلمية والدينية ودورها في دعم التواصل الفكري والثقافي بين الشعوب الإسلامية، كما دعا إلى تكثيف الدراسات المرتبطة بالتراث الجزائري وربطها بالقضايا الراهنة، خاصة ما تعلق بتحديات الأسرة والتحولات الرقمية والعولمة الفكرية.

واختتمت مراسم الافتتاح بالإشادة بالجهود التنظيمية التي سخرتها جامعة تيسمسيلت واللجان المشرفة على الملتقى لإنجاح هذا الحدث الأكاديمي، الذي يشكل فضاء للنقاش العلمي حول قضايا التماسك المجتمعي وترسيخ المرجعيات الوطنية الأصيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق