أخبار الوطن
شباب الجزائر… رهان الحاضر وضمان المستقبل

كتب بلقاسم جبار
في كل 12 أوت، يتوقف العالم لحظة ليحتفي بشبابه، ويذكّر نفسه بأن المستقبل يبدأ من هنا، من هذه الطاقات التي تحرك عجلة الحياة. وفي الجزائر، حيث يشكّل الشباب أغلب السكان، يصبح هذا اليوم أكثر من مناسبة رمزية؛ إنه دعوة مفتوحة لمراجعة علاقتنا بهذه الفئة التي تحمل على عاتقها أحلام وطن بأكمله.
لقد أثبت شبابنا، عبر التاريخ القريب والبعيد، أنه حاضر في الصفوف الأولى عند كل منعطف مصيري؛ من ميادين التحرير، إلى ساحات العلم والعمل، إلى ساحات الإبداع والابتكار. ورغم ما يواجهونه من صعوبات وتحديات، فإن الانتماء الصادق للوطن يظل علامة فارقة تميّزهم، والتطلع إلى جزائر قوية وحديثة يظل هدفًا جامعًا.
لكن هذه الطاقات لا تزدهر بالخطابات، بل بالسياسات الفعلية: تعليم يواكب العصر، فرص عمل تحترم الكفاءة، فضاءات للمشاركة السياسية والثقافية، واستثمار جاد في المبادرات الشبابية خاصة في مجالات الرقمنة والاقتصاد الأخضر.
إن تمكين الشباب ليس خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة لبقاء الدولة قوية ومتجددة. فالأوطان التي تراهن على شبابها لا تخسر، وتلك التي تصغي لصوتهم تبني لنفسها مستقبلًا أكثر أمانًا واستقرارًا.
إلى شباب الجزائر: أنتم نبض الوطن وركيزته الحية. حافظوا على وعيكم، تمسكوا بأحلامكم، ولا تسمحوا لأحد أن يحدد سقف طموحاتكم. الجزائر تنتظركم، فكونوا كما أنتم… أحرارًا في الفكر، أوفياء للوطن، صانعين للمستقبل.




