وفد إسرائيلي يستعد للتوجه إلى القاهرة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار

تتزايد التوقعات بشأن توجه وفد إسرائيلي إلى العاصمة المصرية القاهرة مطلع الأسبوع المقبل، لاستئناف المفاوضات حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تتواصل الضغوط الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج سياسي ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر.
وبحسب مصادر دبلوماسية، يجري العمل على استكمال الإطار الذي ستستند إليه المحادثات، والمبني على مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي يتضمن خطة تدريجية تبدأ بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وصولًا إلى ترتيبات أمنية وإدارية للقطاع بعد الحرب.
الخطة الأمريكية، التي تحظى بدعم واشنطن وعدة أطراف إقليمية، تقترح نشر قوة متعددة الجنسيات في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، لمنع عودة سيطرة حركة حماس عليها، مع تكليف منظمات دولية بتأمين المساعدات الغذائية والطبية والتعليمية للسكان.
لكن الخلافات لا تزال قائمة حول شكل القوة التي ستدخل القطاع؛ فبينما تطالب القاهرة بأن تكون فلسطينية بقيادة مصرية لتمهيد الطريق أمام دور الدولة الفلسطينية، تفضل الولايات المتحدة، بدعم من الإمارات والسعودية، تشكيل قوة مشتركة تضم عناصر من دول عربية وأجنبية.
إسرائيل من جهتها تشدد على أن أي اتفاق يجب أن يضمن الإفراج عن جميع الأسرى لديها وفق شروطها، مع الإبقاء على سيطرتها الأمنية في غزة على غرار الضفة الغربية. أما حماس فلم تبد حتى الآن موافقة علنية على شروط إنهاء الحرب، وسط أنباء عن مقترحات لتسليم السلاح الثقيل لمصر على مراحل.
ويأتي هذا الحراك السياسي في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأرض، حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الموازنة بين الضغط العسكري والمفاوضات الدبلوماسية، في وقت يواجه فيه انتقادات من شركائه في الائتلاف الحكومي.
في واشنطن، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عدد الأسرى الأحياء لدى حماس قد يكون أقل مما هو متداول، في تصريح أثار قلق عائلاتهم، بينما سارعت السلطات الإسرائيلية إلى نفي وجود معلومات مؤكدة عن أي تغيير في وضعهم.





