جامعة برج بوعريريج.. قاطرة وطنية للابتكار والاقتصاد المعرفي

أكد البروفيسور علي بوقارورة، مدير جامعة محمد البشير الإبراهيمي ببرج بوعريريج، أن الجامعة الجزائرية تحولت خلال السنوات الأخيرة من مؤسسة أكاديمية للتكوين والبحث إلى فاعل اقتصادي وتنموي يسهم في خلق الثروة وإيجاد الحلول التقنية لمشكلات القطاعات المختلفة.
وأوضح في حديث إعلامي أن هذا التوجه الجديد، الذي جاء استجابة لتعليمات السلطات العليا وبرنامج وزارة التعليم العالي، يهدف إلى تعزيز روح المقاولاتية لدى الطلبة وتشجيعهم على إنشاء مؤسسات ناشئة قادرة على المساهمة في الحد من البطالة وتطوير الاقتصاد الوطني.
وأشار بوقارورة إلى أن جامعة برج بوعريريج تعد نموذجاً لهذا التوجه، حيث تحتضن عشرات المؤسسات الناشئة التي أنشأها طلبتها في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة، مبرزاً نجاح بعض المشاريع في الاندماج داخل النسيج الاقتصادي الوطني، منها مشروع طائرة “درون” ابتكرها طلبة الجامعة وتم اعتمادها من قبل المركز الوطني للبحث العلمي.
وأضاف أن الجامعة وقعت اتفاقيات شراكة مع مؤسسات اقتصادية وغرف تجارية لتعزيز التشبيك الاقتصادي، مؤكداً أن الدولة تدعم بقوة الطلبة المبدعين سواء من خلال المواكبة البيداغوجية أو الدعم المالي، غير أن المرحلة المقبلة تتطلب استقطاب رؤوس الأموال الوطنية لتمويل المشاريع الأكثر تكلفة.
وفي سياق متصل، أوضح بوقارورة أن جامعة برج بوعريريج كانت من أوائل المؤسسات الجامعية التي أدخلت تكويناً متخصصاً في الذكاء الاصطناعي، مبرزاً أن هذا التخصص يجلب نخبة من الطلبة من مختلف ولايات الوطن، لما توفره الجامعة من جودة تكوين عالية وتجهيزات متطورة.
وختم مدير الجامعة بالتأكيد على أن المؤسسة تسعى لتكون فاعلاً رئيسياً في الاقتصاد الوطني من خلال مؤسساتها الفرعية الثلاث، التي حصلت مؤخراً على السجل التجاري، ما يجعلها مؤهلة للمنافسة في السوق الوطنية عبر مشاريع قائمة على المعرفة والابتكار.




