الجزائر تعزز مكانتها كشريك طاقوي موثوق وتسعى لمضاعفة الإنتاج

تواصل الجزائر جهودها لتعزيز مكانتها الريادية كشريك طاقوي موثوق لأوروبا، من خلال مشاريع واستثمارات كبرى في قطاع الطاقة، بهدف تنويع الاقتصاد الوطني ومضاعفة الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد.
وأكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التزام الجزائر بالوفاء بتعهداتها تجاه الشركاء الأوروبيين، في حين أوضح الخبراء الاقتصاديون أن البلاد تتجه نحو استكشاف موارد جديدة للطاقة الأحفورية وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي الموجه للتصدير إلى نحو 200 مليار متر مكعب سنوياً، مع تطوير الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، بما يسمح بتصدير طاقة نظيفة إلى أوروبا الغربية مع احترام مقاييس بصمة الكربون.
كما يولي الاقتصاد الجزائري اهتماماً خاصاً بقطاع المناجم لضمان المواد الأولية للصناعات الوطنية، من الحديد والرصاص والزنك والفوسفات والمعادن النادرة، ما يسهم في تطوير الصناعات التحويلية، ومنها إنتاج البطاريات الكهربائية للسيارات الصديقة للبيئة. وتشمل الاستثمارات الكبرى مناجم غارا جبيلات وأميزور وتبسة، لتغطية حاجيات القطاعات الصناعية والفلاحة والنقل، مع تعزيز مستويات الاندماج الوطنية والسيادة الصناعية، وزيادة القدرة على التصدير خارج قطاع المحروقات.
وأشار المحلل فريد بن يحي إلى أن الجزائر تعد شريكاً أساسياً لدول أوروبية بينها مالطا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا، كما أن إنتاج الهيليوم الجزائري يغطي نحو 40% من الاحتياجات الأوروبية، مع توسيع الشراكات للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتصدير المنتجات إلى الأسواق العالمية.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية شاملة تشمل تطوير الصناعات البتروكيماوية والبيوغاز، وتعزيز طاقات الإنتاج الوطنية، بما يدعم الرهان على بلوغ الناتج الداخلي الخام إلى 400 مليار دينار خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، ويمهد الطريق نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.




