“افتتاح الملتقى الدولي “السينما والذاكرة” تكريماً لذكرى الثورة الجزائرية”

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى (70) لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة (1954-2024)، وبرعاية سامية من رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، أشرف وزير الثقافة والفنون السيد “زهير بللو” صباح اليوم الإثنين 09 ديسمبر 2024 بفندق الأوراسي، على مراسيم الافتتاح الرسمي لفعاليات الملتقى الدولي “السينما والذاكرة”، بحضور السيد “إبراهيم بوغالي” رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد “لعيد ربيقة” وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد “نور الدين بن براهم” رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، السيدة نائب رئيس مجلس الأمة، السيد ممثل وزارة الدفاع الوطني، إلى جانب نواب البرلمان بغرفتيه، الأسرة الثورية والإعلامية، وضيوف الجزائر المشاركين في الندوة، بالإضافة إلى نخبة من الباحثين الجزائريين المختصين في مجالات السينما والتاريخ.
وفي كلمته الافتتاحية للملتقى، أكد السيد “زهير بللو” وزير الثقافة والفنون أنَّ تنظيم الملتقى الدولي “السينما والذاكرة” يعكس مدى اهتمام السيد رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” الشخصي وعنايته الخاصة بقطاع السينما، ورغبته المستمرة في إعطاء قطاع السينما دفعةً قوية لتحقيق النهضة الثقافية المرجوة. كما أكد الوزير على الدور المحوري والمهم الذي تلعبه السينما في تشكيل معالم الهوية الجماعية عبر الأفلام التي رسخت الملاحم والمعارك الكبرى التي خاضها الشعب الجزائري في سبيل نيل الحرية والاستقلال.
وفي حديثه عن السينما اليوم، دعا السيد وزير الثقافة والفنون إلى ضرورة إعطائها دفعًا وروحًا جديدة تتناسب مع حجم التحديات المستقبلية. وذكر أنَّ التوجيهات التي أصدرها رئيس الجمهورية تشجع على استقطاب المواهب السينمائية الوطنية في الداخل والخارج، مما يساهم في استمرارية السينما كأداة حية لخدمة الذاكرة الجماعية للأمة الجزائرية. كما نوه بأهمية دور سينما المقاومة في تدويل القضايا العادلة وإبراز صور التضامن العالمي، مشيرًا إلى قضية الشعب الفلسطيني والشعب الصحراوي كأمثلة بارزة في هذا المجال.
ليختتم السيد وزير الثقافة والفنون كلمته بتوجيه أسمى عبارات الشكر والترحيب لضيوف الجزائر والنخبة الجزائرية المشاركة في هذا الملتقى الدولي الكبير الذي يهدف إلى مناقشة قضايا ثقافية وفكرية هامة عبر مختلف المحاور الفكرية، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء في المجال السينمائي والتاريخي.
كما شهدت مراسم الافتتاح تنظيم معرض متميز يبرز بعض الأفلام السينمائية الثورية والتاريخية التي جسدت أحداث الثورة الجزائرية، بالإضافة إلى عرض بعض الأجهزة والآلات التصوير التي كانت تُستخدم أثناء الثورة التحريرية. وقد كان هذا المعرض فرصة قيمة للتعرف على تاريخ السينما الجزائرية في إطار الثورة والذاكرة الجماعية.
من جانب آخر، تم تنظيم محاضرة علمية من إلقاء الأستاذ “أحمد بجاوي”، التي تأتي ضمن نشاطات الملتقى الدولي الذي يهدف إلى مناقشة دور السينما في دعم المقاومة وقضايا التحرر. كما يسعى الملتقى إلى توثيق العلاقة العميقة بين السينما والذاكرة الجماعية للشعوب، بما يعكس الدور الكبير الذي لعبته السينما في نقل مآسي وأمجاد الشعوب المناضلة من أجل الحرية. كما يهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على جهود أعلام السينما المقاومة وصناعها ودورهم الفاعل في دعم قضايا التحرر على مدار الأيام الثلاثة التي سيستمر فيها الملتقى، والتي تمتد إلى غاية 11 ديسمبر 2024.
تعتبر هذه الفعاليات فرصة لتعميق الوعي الثقافي والشعبي بأهمية السينما كأداة لنقل التاريخ والجغرافيا الثقافية للأمة، مما يعزز من دور الفن السابع في رفع مستوى الوعي بالذاكرة التاريخية وإبراز المناضلين الذين ضحوا من أجل الحرية. وفي ختام الملتقى، من المنتظر أن يتم تنظيم ورشات عمل ومحاضرات نقاشية تركز على تطوير صناعة السينما في الجزائر ودورها في توثيق الأحداث التاريخية التي شكلت حاضر الأمة.
إذن، يأتي الملتقى الدولي “السينما والذاكرة” كمحطة هامة في تعزيز الثقافة السينمائية في الجزائر، وتأكيدًا على دورها الأساسي في إحياء الذاكرة الجماعية وصونها للأجيال القادمة.






